ابن أبي شيبة الكوفي
549
المصنف
الله - فأخذ بيده فشالها ثم قال : اللهم بارك في صفقة يمينه ، قال : فجعلت أمهم تفرح لهم ، فقال لها رسول الله ( ص ) : ( أتخشين عليهم الضيعة ، وأنا وليهم في الدنيا والآخرة ) . ( 11 ) حدثنا يحيى بن آدم قال حدثنا قطبة عن الأعمش عن عدي بن ثابت عن سالم ابن أبي الجعد قال : أريهم النبي ( ص ) في النوم فرأى جعفرا ملكا ذا جناحين مضرجا بالدماء ، وزيد مقاله على السرير ، قال : وابن رواحة جالس معهم كأنهم معرضون عنه . ( 12 ) حدثنا عبد الرحيم بن سليمان عن إسماعيل بن أبي خالد عن أبي إسحاق عن أبي ميسرة أنه لما أتى النبي ( ص ) قتل جعفر وزيد وعبد الله بن رواحة ذكر أمرهم فقال : اللهم اغفر لزيد ، ثلاثا اغفر لجعفر وعبد الله بن رواحة . ( 13 ) حدثنا يزيد بن هارون قال أخبرنا إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم قال : جاء أسامة بن زيد بعد قتل أبيه ، فقام بين يدي النبي ( ص ) فدمعت عيناه ، فلما كان من الغد جاء فقام مقامه ذلك ، فقال النبي ( ص ) : ( ألقى منك اليوم ما لقيت منك أمس ) . ( 14 ) حدثنا محمد بن عبيد قال حدثنا وائل بن داود قال : سمعت البهي يحدث أن عائشة كانت تقول : مع بعث رسول الله ( ص ) زيد بن حارثة في جيش قط إلا أمره عليهم ولو بقي بعده لاستخلفه . ( 15 ) حدثنا محمد بن عبيد قال حدثنا إسماعيل عن مجالد بن سعيد عن عامر أن عائشة كانت تقول : لو أن زيدا حي لاستخلفه رسول الله ( ص ) . ( 16 ) حدثنا عبد الرحيم بن سليمان عن هشام بن عروة عن أبيه أن رسول الله ( ص ) كان قطع بعثا قبل مؤتة وأمر عليهم أسامة بن زيد ، وفي ذلك البعث أبو بكر وعمر ، قال : فكان أناس من الناس يطعنون في ذلك لتأمير رسول الله ( ص ) أسامة عليهم ، قال : فقال رسول الله ( ص ) فخطب الناس ثم قال : ( إن أناسا منكم قد طعنوا على في تأمير أسامة ، وإنما طعنوا في تأمير أسامة كما طعنوا في تأمير أبيه من قبله ، وأيم الله إن كان لحقيقا للامارة ، وإن كان لمن أحب الناس إلي ، وإن ابنه من أحب الناس إلي من بعده ، وإني أرجو أن يكون من صالحيكم فاستوصوا به خيرا ) .
--> ( 36 / 11 ) لان ابن رداحة رضي الله عنه أقدم ثم تراجع ثم أقدم فجرح فتراجع ثم أقدم فاستشهد . ( 36 / 13 ) أي أن الأيام لم تخفف حزنه على زيد بن حارثة رضي الله عنه .